يوسف بن حسن السيرافي
269
شرح أبيات سيبويه
يعني قولهم : أما العلم فعالم وأما النّبل فنبيل ، « لأنهم قد يتوهمون في الباب غير الحال » « 1 » . يريد أن أهل الحجاز ينصبون / ( علما ) في قولهم : أما علما فعالم ، على أنه مفعول له . وبنو تميم ينصبونه على أنه حال ، فإذا دخلت عليه الألف واللام نصبه أهل الحجاز ؛ لأنه عندهم منصوب على أنه مفعول له ، والمفعول له يجوز أن يكون معرفة ونكرة . ويرفعه بنو تميم لأنهم نصبوه قبل دخول الألف واللام على الحال ، فإذا دخلت عليه الألف واللام لم يمكنه أن ينصبه على الحال لأنه قد صار معرفة ، فرفعوه بالابتداء . ثم مضى في كلامه إلى أن قال ( 1 / 193 ) : « وعلى هذا فأجر جميع هذا الباب » « 2 » . يعني أن جميعه ينتصب إذا دخلت عليه الألف واللام على مذهب أهل الحجاز ، ويرتفع على مذهب بني تميم . قال ابن ميادة : ألا لا تلطّي السّتر يا أمّ جحدر * كفى بذرا الأعلام من دوننا سترا ( ألا ليت شعري هل إلى أم جحدر * سبيل ؟ فأما الصبر عنها فلا صبرا ) « 3 » « * »
--> ( 1 ) عبارة سيبويه : « . . في هذا الباب . . » في الموضعين . ( 2 ) العبارة لديه : « وعلى هذا الباب فأجر جميع ما أجريته نكرة حالا إذا أدخلت فيه الألف واللام » . ( 3 ) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة ، وهما لابن ميادة من قصيدة له في : الأغاني 2 / 271 وفرحة الأديب 15 / أو فيما يلي نصه : ( * ) عقب الغندجاني على صنيع ابن السيرافي في إيراده أبيات ابن ميادة - دون أن يراعي ترتيبها في القصيدة - بقوله : -